أهم وأحدث الأخبار
الرئيسية > أخبار جمهورية مصر العربية > رحيل تاجر السعادة ( خالد صالح ) الإمارات من أهم محطاته.. والفجيرة شهدت الاحتفال بعيد ميلاده الأخير
رحيل تاجر السعادة ( خالد صالح ) الإمارات من أهم محطاته.. والفجيرة شهدت الاحتفال بعيد ميلاده الأخير

رحيل تاجر السعادة ( خالد صالح ) الإمارات من أهم محطاته.. والفجيرة شهدت الاحتفال بعيد ميلاده الأخير

رحيل تاجر السعادة ( خالد صالح ) الإمارات من أهم محطاته.. والفجيرة شهدت الاحتفال بعيد ميلاده الأخير

خالد صالح.. «حلاوة الروح» تغيب قبل عرض «الجزيرة 2»

لم تكن الأحاديث الإعلامية تتطرق في حقيقتها مع الفنان المصري خالد صالح، الذي رحل أول من أمس، فنية فقط، بل كانت إنسانية واجتماعية وشخصية أيضاً، وبعيداً عن كواليس النشر كان قلب صالح «مفتوحاً» للجميع بلا حدود، بدءاً من محطاته الأولى في «الحياة» وليس «الفن» فقط، وخطواته وعثراته، قبل نجاحاته وإنجازاته، ودور أخيه الأكبر الملتزم دينياً في شخصيته وقراراته، وغيرها من التفاصيل التي كانت تؤكد أن صاحبها يحيا بقلب مفتوح، قبل أن تكون وفاته بعد أيام من خضوعه لعملية «قلب مفتوح».

دولة الإمارات كانت من أهم المحطات، إنسانياً وفنياً، في حياة صالح خارج العاصمة المصرية القاهرة، ويشهد على ذلك صداقاته المتعددة التي تجمعه ليس فقط بفنانيها، بل بشخصيات إعلامية وغيرها من خارج الوسط الفني، وتعدد توجهه إليها، وإصراره على التواجد في فعالياتها الفنية، وكانت المحطة الأخيرة له قد شهدت لقاء مطولاً مع «الإمارات اليوم»، لم تخل ملامحه فيه من مؤشرات الألم، الذي ظل متحاملاً أن يبدو كأنه بلا «وجع».

وفي الوقت الذي كان تصوير مسلسل «حلاوة الروح» هو مشهد بداية الوجع الحقيقي في قلب صالح، الذي رفض الاستجابة للخضوع لجراحة عاجلة وفق نصيحة الجراح المصري العالمي مجدي يعقوب، بسبب ارتباطاته الفنية، يجيء قيامه ببطولة الجزء الثاني من فيلم «الجزيرة» الذي سيعرض للمفارقة في دور السينما خلال عطلة عيد الأضحى، في غياب البطل، بمثابة الإطلالة السينمائية الأخيرة لصالح.

عيد الميلاد «الأخير»، لخالد صالح احتضنته إمارة الفجيرة أثناء انعقاد الدورة الأخيرة من مهرجان المونودراما، وفوجئ صالح بترتيب إدارة المهرجان الذي يرأسه مدير الديوان الأميري في الفجيرة محمد سعيد الضنحاني، لحفل خاص، وفي أجواء صباحية، أنشد الجميع أغنية عيد الميلاد لصالح.

صالح كان من أوائل الفنانين المصريين الذين بادروا بالتواصل مع مركز راشد في دبي. الإمارات اليوم

صالح كان من أوائل الفنانين المصريين الذين بادروا بالتواصل مع مركز راشد في دبي

علاقة صالح بالإمارات لا تقتصر على مشاركاته في مهرجان دبي السينمائي، الذي حضر فعاليات دورته الأخيرة، ونظيره «أبوظبي السينمائي»، فضلاً عن مهرجان الفجيرة للمونودراما، أو حتى في افتتاحات عروض أفلامه المختلفة، منها فيلم «الريس عمر حرب»، الذي يعد نقلة حقيقية في مشواره الفني، القصير زمنياً، والثري عطاء وإبداعاً، فقد جمعه الشأن الخيري بالمشهد الإماراتي، وحتى قبل أن يبزغ نجمه كان من أوائل الفنانين المصريين الذين بادروا بالتواصل مع مركز راشد لرعاية المعاقين، وفي أول زيارة خارجية لأطفال المركز في القاهرة، دون أن يقتصر الأمر على مجرد المرور العابر في فعالية تهتم بالأطفال، بقدر ما حرص الفنان الراحل على أن يعايش ضيوف مدينته من هذه الفئة «الخاصة»، ويخالطهم ويلهو معهم، مدخلاً السرور على قلوبهم، في زيارات متعددة، أظهر فيها التزاماً إنسانياً لافتاً.

لم تنقطع علاقة صالح بمركز راشد، الذي ظل بمثابة محطة إنسانية حاضرة لديه دوماً، وبعد القاهرة، عاد ليزور مقر المركز في دبي، ويحث زملاءه الفنانين على هذه الخطوة، وهو ما تؤكده المدير الإداري بالمركز إيمان عواد، التي تشير إلى أن «خالد صالح كان كبيراً بتواضعه، حتى مع الأطفال، ومبادراً بتقديم المساعدة، حتى قبل أن يطلب منه ذلك».

الإعلامية في دار الخليج للصحافة والنشر ليلى سعيد، المسؤولة أيضاً عن القسم الإعلامي في ندوة الثقافة والعلوم في دبي، تتوقف أيضاً عند المحطة الإنسانية في حياة صالح، التي لمستها بنفسها على خشبة مسارح القاهرة، حتى قبل أن تسلط عليه الأضواء الإعلامية، وامتدت بعدها، دونما فارق بين صالح الإنسان، والآخر الفنان الشهير.

وتشير سعيد إلى أن صالح كان ينحاز دائماً إلى تقديم الدعم الحقيقي لمن حوله، مؤكدة أنه منذ فترة مبكرة جداً في مشواره الفني كان يحرص على التواجد في عروض الفرق المسرحية الجامعية، ويشدّ من أزر الطلبة، ويقدم لهم العون الفني والنفسي.

وبعد أيام من افتقاد الفنان الإماراتي المسرحي محمد إسماعيل، وجد الفنانون الإماراتيون أنفسهم في مناسبة حزينة أخرى بافتقاد خالد صالح، الذي وصفه بلال عبدالله بأنه «رجل من طراز خاص»، فيما كان الفنان الشاب حسن يوسف، الأسرع في قائمة المنبئين بخبر رحيله على موقع «فيس بوك»، معلناً الحداد بالخلفية السوداء على رحيل صالح.

الفنان الإماراتي سعيد سالم وصف رحيل صالح بـ«الخسارة الفنية الكبيرة»، لكنه أكد في الوقت نفسه ثراء الإنتاج الفني لصالح، الذي امتلك قدرة نادرة على التنويع في نمط أدائه الفني، مضيفاً «رحل خالد صالح، لكنه ترك مدرسة عنوانها باسمه، ومكتبة من الأعمال الراقية القابلة لأن يستمتع بها ويتعلم منها، ليس الجيل الحالي فقط، بل الأجيال المقبلة أيضاً لأن الفن الحقيقي لا يموت».

مساحة اعلانية

عن Egyptians UAE Website

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى